marok.ibda3.org

إدا كنت غير مسجل معنا فإننا نرحب بك بالإنصمام إلينا
marok.ibda3.org



    الحســـــــــــناء

    شاطر
    avatar
    khalidelhasfi
    Admin

    عدد المساهمات : 288
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 03/03/2009
    العمر : 33
    الموقع : www.marok.ibda3.org

    الحســـــــــــناء

    مُساهمة من طرف khalidelhasfi في الأربعاء 15 أبريل 2009 - 20:52

    حاملَ الحُسْنين كيف بحالي = أمسيتُ أزرعُ في الفلا آمالي
    يا سائلي قلبي يصيحُ توجعا ً = ويهيمُ شوقا في الربى وتلال
    حالي كمن للموت كان مُقيّدا ً = الحبل طودٌ والردى أقبالي
    للعنكبوت غدوتُ طُعم سمومها = وشباكها كفنٌ الى أوصالي
    شوقي لمن دخلت فؤاديَ غفلة = فأذاقني عجبا ً من الأهوال
    حَسَنُ الملامح والمعاني حلوةٌ = والخد يرقصُ زاهيا ً كهلال
    وعيونها الخُضر الحِسانُ كأنما = فيها الجمالُ متوّجا ً بجمال
    يامُشبعَ العين التي لم تقتنعْ = يوما ً بألوان ٍ وحسْنَ نوال
    ورأيتها الشمسَ التي من طيفها = ما عاد ليلي مُظلما ً بضلال
    تمشينَ فخرا ً بالحجاب ِ تناغمي = سحرَ الحياة وقد زهى بخمال
    حُسْنُ القوام مع الحجاب تلاءما = بدر ونجم قد علا بليال
    يا كوكبَ الأسحار دامَ بنوره = فعلا شموسَ الظهْر دونَ زوال
    وصفا بلا غزلٍ أداعبُ من لها = قلبي يدقُ كهارب ٍ برمال
    ولمحتُ وهجَ ضيائهِا في مَشرق ٍ = فكأنّها فجرٌ من الأطلال
    ورأيتها بدراً برفقة ِ أنجم = في ليلة ٍ فيها الدجى كجبال
    تبدين للدنيا كأنك زهرةٌ = حوراءُ روح ما لها بمثال
    من خلقها قد خرَّ قلبيَ ساجداً = لله من عجبي ومن إقبال
    ما عادَ ينفعُ لهفتي صبرٌ ولا = روحي تجامل كبوة لوصال
    الليلُ أمسى كالعصور لطوله = والحزن ُ فيه قد نمى بهزالي
    فحَسَبتُ من سهري نجوما ً مالها = حدٌّ فصارَ العدُّ كالأرتال
    لم يحلُ في قلبي أُناث غيرُها = فخيالها شغف الى أوصالي
    وركظتُ أدفعُ ما كسبت بعالمي = لزواجها في بهجة وحلال
    من نظرة ٍ دخلت حياتي والهوى = فغدوتُ مسجونا ً مع الأغلال
    قد زادَ في حُسن المعاني خُلقُها = فالخلقُ إحسانٌ وحُسْنُ جدال
    لا خيرَ في حُسن ٍ لأهل ظلالةٍ = فالحسنُ أخلاقٌ مع الأشكال
    كثرُ الكلام بلا معان ضائع = لا خيرَ في قول ٍ بلا أفعال
    لم تدخلَ القلبَ المحُاط بأسهم ٍ = إلأ سهامَ الغدر من أنذال
    لكنّ قلبي قد تشبّعَ أسهما ً = مِنْ عين مَنْ خُلقتْ بلا أمثال
    الله صوّرَ من جمال ٍ حُسنها = فإذا به قد فاقَ كلّ خيال
    فيها الحياء مع التعفف = متوهّج من لونها بجلال
    سُميّتُ بالصيّاد ِحين قربتها = فكأنّها في مقبضي كغزال
    شربتْ من النهرين بنت بلادنا = فلذا تورّد َ خدّها بزلال
    حول الضفاف قد زهت بحجابها = من صغرها وترعرعت بدلال
    من عطرها فاح النسيم عذوبة = وانساب زهوا كالهوى بشمالي
    وتُداعبُ الأحساسَ عند حديثها = وتُجدّدُ اللآمال كالأمصال
    كالأمّ تحنو للصغير بقلبها = وتفيضُ في ودّ بلا إثقال
    كالبدر عُمرا ً حين لحت خيالها = فتوسّدت روحي على زلزال
    الطير في البستان صاغ نشيده = نغما يعانق صوتها بموال
    إن الشبابَ الى الحياة تألـّق = وربيع عمر سائر بعجال
    لكن عُمرُك كان جذو صبابة = مهما مضى لا زلت كالأطفال
    ودعوت ربّي إن يمدّ بعمرها = ففراقها موتٌ بغير مطال
    الله قد وضعَ المحاسنَ واهبا ً = في كلّ موجودِ مع الأفضال
    يا طين منك فأُخرجت ما لا ترى = عينٌ من التكوين والأشكال
    فالطينُ يحوي في منابع ِ ذاته = وهجَ الجمال ومنتهى الآجال
    والله ما كان الكلامُ تغزّلاً = أو كان للأنثى مديحَ مُغالي
    بل إنّه ذكر ٌ لقُدرة خالق ٍ = قد زيّنَ الأنثى بخير خصال
    لا خير في دنيا وإن طالت بنا = إن لم تكن أملا لكسب منال
    اما الشباب فليس عمرا ينقضي = بل إنه عزم مع الأقوال
    من جاوز التسعين قد يحيا كمن = يحيا الشبابَ ببهجة ونزال

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 11:50