marok.ibda3.org

إدا كنت غير مسجل معنا فإننا نرحب بك بالإنصمام إلينا
marok.ibda3.org



    السمسرة: مهنة أنتجها الفقر أم إغراء الربح السهل؟

    شاطر
    avatar
    khalidelhasfi
    Admin

    عدد المساهمات : 288
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 03/03/2009
    العمر : 33
    الموقع : www.marok.ibda3.org

    السمسرة: مهنة أنتجها الفقر أم إغراء الربح السهل؟

    مُساهمة من طرف khalidelhasfi في الأربعاء 15 أبريل 2009 - 20:27

    السمسرة: مهنة أنتجها الفقر أم إغراء الربح السهل؟

    </SPAN>
    </SPAN>"الكل.. يقبض" شعار بدأ يردده الجميع في المجتمعات العربية.. فالفقر المدقع والبطالة كفيلان بتفريخ مهن جديدة..
    وان كانت لا تتفق مع القانون ولكن العوز والحاجة وتوفير القوت اليومي فاق كل المحرمات.</SPAN>
    </SPAN>إنها مهنة السمسار.. مهنة تقتات عليها عائلات حالت عقبات عديدة أمام أربابها للعمل في وظيفة أو مهنة تدر عليهم دخلاً</SPAN>
    </SPAN> ثابتاً...وربما يكون أيضاً إغراء الدخل السهل السبب الأهم وراء تنقلهم بين الزبائن للحصول على عمولتهم.

    "عراب السماسرة" أبا محمود الخمسيني يعمل كسائق تاكسي يجوب الارجاء لصيد زبون "غشيم" يحصل من خلاله على عمولة مجزية، منذ عشرين عاما وهو يعمل في هذا "الكار" الذي يعتبره بانه بمثابة مصدر رزقة الاساسي.

    التقينا أبا محمود الذي اقلنا في التاكسي الخاص به وجال بنا في جولة على المحال التجارية التي يتعامل معها، وبداية الجولة كانت بمحل لبيع الادوات المنزلية.

    وهنا بدأ بسرد تفاصيل دخوله الى مهنة السمسرة،" منذ عام 1981 وانا اعمل في هذه المهنة وبداياتي كانت من خلال أحدى شركات النقل التي كانت تقل عمال مصريين .. فكل مصري أقوم بتحميله في السرفيس الخاص بي آخذ عليه عمولة، فانذاك كانت أجرة السرفيس 8 قروش أي في كل نقلة 28 قرشا ولكن عندما بدأت بنقل المصريين أصبحت اخذ على كل نقله 30 دينار، وجدت أن ذلك أوفر بكثير وصرت انتظر الباص حتى لو جاء متأخرا حتى اقل المصريين ومع الزمن تقدمت في مجال عملي".

    توقف عن الحديث.. ودخلنا سويا الى المحل، فلا بد الآن من شراء بعض الحاجيات التي وصلت قيمتها لما يقارب الـ 10 دنانير..ويقابلها دينار كعمولة حصل عليها أبو محمود بطريقة الخفية عن الزبون العادي الذي يأتي به إلى المحل.

    عمولة على كل شيء!</STRONG>
    وتابع أبا محمود حديثه عن مهنته التي كان الزمن كفيلاً بان يتقنها "تعتمد عمولتي على حسب ما يشتريه الزبون، فمن خلال خبرتي أصبحت على معرفة تامة بكل محل فمثلا محال الأدوات المنزلية يعطيني 10% اما محال البازار 30% والنوادي الليلية تتراوح من 40 الى 50% والاطباء 30% والمحامي على حسب نوع القضية، أما المطاعم على أساس عدد الزبائن .. فلا يوجد محل أعرفه في الأردن إلا واحصل من خلاله على عمولتي".

    الكل يتقاضي!</STRONG>
    في كثير من الاحيان يتقاسم ابا محمود عمولته مع من ينافسه في هذه المهنة، فهناك شراكة لا بد منها من اجل تيسير أعمالة " مثلا عندما ياتي جروب سياحي نتشارك انا ومنظم الرحلة مما نجنيه من عمولة، فضلا كذلك عن موظفي الاستقبال الذين يعملون في أفخم الفنادق.. فالكل يتقاضى".

    وكم تقدر قيمة العمولة لكل شخص؟
    " الأمر يرجع إلى ذمة وضمير الشخص.. فانا في كثير من الأحيان احصل على عمولة مرتفعة بحدود 350 دينارا، فلا أقول لموظف الاستقبال انني قد حصلت على هذا المبلغ فاكذب عليه واقول حصلت فقط على 160 دينار هنا اقسم المبلغ مناصفة بيني وبينه!".

    طبيخ الزبون!</STRONG>
    من خلال خبرته الطويلة.. تعلم ابا محمود الخمسيني أن يكون يقظا على كل "شاردة ووارده" كونه أصبح عراب السماسرة " في كثير من الاحيان إذ لم أشأ أن أعطي نسبة عالية للموظف الاستقبال من العمولة .. أقوم بحيلة ما ؟".

    "اذهب بالزبون إلى محل آخر وأبدا بتعبئة رأسه أن هذا المحل سيء وبه زعران أو أن تفجيرا سيقع في هذا المحل لا سمح الله وهكذا.. أي اطبخ رأس الزبون بهذا الكلام وبالتالي يصدق الزبون كلامي واذهب به الى المكان الذي احصل من خلاله عمولة مجزية".

    عمل أبا محمود موسمي ويعتمد على الحركة السياحية ففي الشتاء تكون غير نشطة أما في مواسم الصيف فيجني ما يقارب إلى 150 دينار يومي" أيام الصيف الوضع يكون حريقه في بعض الأحيان تصل عمولتي إلى أكثر من 300 دينار في اليوم الواحد، أما في الشتاء فالحركة قليلة".

    سمسرة على البشر!</STRONG>
    لا يأخذ أبا محمود عمولته من أي طبيب، لاعتباره أن الأطباء أصبحوا يسمسرون على البشر وان حصل على أي عمولة يقوم بتوزيعها، ويتابع:" لماذا يتاجر الطبيب في المريض.. إذا كانت أسنان المريض لا غبار عليها يبدأ الطبيب بتحديد كافة العيوب في اسنانة حتى يحصّل في النهاية مبلغا كبيرا وبالتالي يقسم المبلغ مناصفة بين الطبيب والشخص الذي أتى بالمريض".

    مجبرا لا بطل...!</STRONG>
    رغم الباع الطويل له في السمسرة إلا أن أبا محمود ليس راض فعلاً عن ما يجنيه من هذه "المهنة" ويقول " مجبر أخاك لا بطل لانه لا يوجد بديل لأحصل من خلاله على مقدار ما احصل عليه الآن.. ، ولا اخفي عليكم أن الشرطة قد ألقت القبض علي أكثر من مرة ولكن عدت لمزاولة المهنة".

    إلا أن هذا الامتعاض المتردد من المهنة لم يمنع أبا محمود من تعليمها لأبنه دون طرق باب أي مهنة أخرى ..فربما ستكون هي مهنة العائلة من الآن فصاعداً.
    </SPAN>

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 9:39