marok.ibda3.org

إدا كنت غير مسجل معنا فإننا نرحب بك بالإنصمام إلينا
marok.ibda3.org



    مهنة الصيد في العقبة .. «موت سريري» وخيرات البحر تستورد من الخارج

    شاطر
    avatar
    khalidelhasfi
    Admin

    عدد المساهمات : 288
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 03/03/2009
    العمر : 33
    الموقع : www.marok.ibda3.org

    مهنة الصيد في العقبة .. «موت سريري» وخيرات البحر تستورد من الخارج

    مُساهمة من طرف khalidelhasfi في الأربعاء 15 أبريل 2009 - 20:25


    <table dir=rtl cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" align=center border=0><tr><td align=right width="95%">
    بسم الله الرحمن الرحيم
    و السلام عليكم

    مهنة الصيد في العقبة .. «موت سريري» وخيرات البحر تستورد من الخارج</STRONG>
    </TD></TR></TABLE>




    <table width=10 align=left border=0><tr><td align=middle></TD></TR></TABLE>
    كان حواراً ساخناً ذلك الذي اشتد بين رجل خمسيني . وبائع أسماك على جادة احد شوارع العقبة . و ما زال التاجر يؤكد ان الاسماك التي يعرضها (عقباوية ) يعني بذلك انها من خليج العقبة .. لكن الخمسيني يصر على انها مستوردة . إما من اليمن أو مصر لينتهي الامر باعادة السمك الى ثلاجته.. ومغادرة الخمسيني بحثاً عن سمك طازج بالقرب من الشاطىء الاوسط حيث ترسو قوارب الصيادين هناك .

    هنا بدأت الحكاية .. (عشرات المراكب) تتبعثر هنا و هناك و اشلاء من الشباك و السخاوي بعضها ممزق و اخرى تزين مقدمة القارب و ثالثة يتكىء عليها صياد ما زال يمعن النظر في مياه البحر فغالبته الدموع و هو يشتهي سمكة من هذه المياه دون ان يتمكن من الحصول عليها .

    انها قصة الصيد في العقبة . التي أرغمت عشرات الصيادين على هجر الشباك ..و ترك السخاوي .. و رمي السنارة .. بعد ان أجبرتهم مياه الخليج الدافئة على ترك مهنتهم . لكنهم و إن أداروا ظهرهم للبحر ما زالت القلوب و الأفئدة مشبعة بتلك الذكريات التي عاشوها مابين السداسيات جنوباً و الباخرة الغارقة شمالاً .

    وفي التفاصيل فقد أعلنت جمعية صيادي الأسماك في مدينة العقبة عن دخول مهنة الصيد في مياه خليج العقبة .غرفة الإنعاش وذلك من خلال الإعلان عن بيع مبنى الجمعية في خطوة فاجأت الكثيرين من عشاق هذه المهنة و محبيها وفتحت باب الاجتهاد للقاصي و الداني عن أسباب و مسببات هذا الموت السريري و الذي جسد النهاية الحزينة لأحد أهم مشهد في الحكايات التراثية و التاريخية المحفورة في وجدان الذاكرة الشعبية بالعقبة لاسيما وان أبطال الحكاية( الصياد و البحر) مازالا يتأملان بعضهما بوجود القارب الساكن و الشبكة الخاوية .. وزاد الامر ألما أن احداً لم يحرك ساكناً لغاية اليوم بعد إعلان الجمعية (الموت السريري ) لمهنة الصيد في العقبة.. ما فسره كثيرون على انه قبول بهذه النهاية الدرامية.

    وترحيب بها من قبل الجهات المسؤولة عن البحر لتكون النتيجة صمت رسمي بعد الإعلان .. وخوف على المهنة من الاندثار لمن عشقها.. وبعض صيادين اقسموا زيارة البحر كل صباح رغم الوجع ..يحنون إلى بحرهم و أمواجهم و أغانيهم (وسمكاً شهياً) من بحرهم و مازالوا يأملون في شيء ما

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 9:40