marok.ibda3.org

إدا كنت غير مسجل معنا فإننا نرحب بك بالإنصمام إلينا
marok.ibda3.org



    بدون رقابة" اتجاه نحو تطبيع الشذوذ و الانحراف الأخلاقي

    شاطر
    avatar
    khalidelhasfi
    Admin

    عدد المساهمات : 288
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 03/03/2009
    العمر : 33
    الموقع : www.marok.ibda3.org

    بدون رقابة" اتجاه نحو تطبيع الشذوذ و الانحراف الأخلاقي

    مُساهمة من طرف khalidelhasfi في الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 15:34

    شباب يغرق في الجنس والحشيش ويحرق دور العلم
    علا غانم "سحاقية".. تتفوق علي غادة و سمية و بطلات الدغيدي
    غانيات للخدمة مجانا والتوصيل حتي المنازل
    </STRONG>

    السؤال الذي يطرحه فيلم "بدون رقابة" هو ما الهدف المباشر من صنع مثل هذا الفيلم لو جردناه من الادعاءات التي يوحي بها العنوان: هل هو التحذير فعلا من ترك الأبناء بدون رقابة الاباء.. يغرقون في الجنس والخمر والمخدرات ويحولون منزل زميلة لهم "شيرين" إلي ماخور يتبادلون في رحابه حجرات النوم ويمارسون الفجور ويكشفون عن شذوذ صريح ومباشر ودون حياء؟؟
    لو كان هذا هو هدف الفيلم فهل استطاع كاتبا السيناريو وهما من جيل الشباب "أمين جمال خالد أبوبكر" أن يطرحا هذا الهدف من خلال معاجلة سينمائية تقنع المتفرج؟؟

    ان الانطباع الذي نخرج به نحن المشاهدين بعد الفرجة عليه هو اننا إزاء فعل فاضح لا يقل انحرافا وتدنياً عما نراه علي شريط الصور من شخصيات وممارسات ولغة حوار هابط.
    بطلة الفيلم "شيرين" علا غانم سحاقية صريحة تمارس شهواتها علنا ودون تردد داخل منزلها وفي دورة مياه الكلية التي تدرس فيها وكما يقول الحوار فإنها مارست هذا الشذوذ وهي صبية صغيرة وقد علمته لها ابنة خالتها واستمرت في ممارسته ولا ندري إن كانت هي "غلطانة" أم لا "!!" وشيرين ابنة لوالدين يعملان في المملكة السعودية منذ 15 عاما وبالطبع لا يعلمان عنها شيئا علما بأن الشقة التي صنع ديكورها في الفيلم الدكتور نهاد بهجت شقة واسعة بأثاث حديث أنيق تضم البار وحجرات نوم والبار يضم زجاجات الخمور والبهو فسيح وكل شيء يدل علي الوفرة المادية الأمر الذي يستلزم عدة آلاف شهريا لمواجهة هذه التكاليف ناهيك عن السيارة والسهرات التي تمارس فيها اللقاءات الجنسية والنمر الراقصة.. فهل هذه الابنة التي تعيش في هذا النعيم ابنة وحيدة مثلا؟ هل محرومة تماما من زيارات أي من أبويها لا توجد تفاصيل ولا خلفية اجتماعية لا بالنسبة لها ولا سائر الفتيات طالبات الجامعة اللاتي يتعاملن مع هذه الشقة.. وكل الطالبات نافرات من العلم والتعليم وجميع شخصيات الفيلم الشباب يتآمرون في النهاية علي حرق حجرة الكنترول في الكلية ومعها أوراق الإجابة في الامتحانات حتي لا يرسبون ويواجهون عواقب السقوط.


    "وشيرين" عموما ليس لديها نية أن تصل بالدراسات إلي نهايتها فهي سيدة فاجرة باختيارها ومع سبق الاصرار والترصد بالفتيات وبالرجال فهي كما يقول صديقها بعد معاشرته لها "جامدة قوي مع الرجال يا تري بتعملي كده مع البنات وانت مين فيهم الراجل ولا الست"!!
    انها المرأة الأفعي ناعمة كالثعبان مع الجنسين وأخشن من الرجال من حيث صفاقة الجوهر. أما الفيلم نفسه فإنه محروم تماما من النعومة ومن رهافة التناول مباشر وخشن وفيه فجاجة وقلة ذوق في تعبيره عن مظاهر الانحرافات بأنواعها فضلا عن انه لا يتعامل معها بأي قدر من الإدانة. ربما أشار في حوار سريع إلي الفهم الخاطيء عن حرية المرأة كما تفهمها "شيرين" أو عن التخبط الذي يجعل الشباب غير قادر علي التمييز لكن الفيلم نفسه حسب المعطيات المرئية والمسموعة وحسب ما يخلفه من خواطر وتساؤلات يعطي الانطباع بأن ثمة تيارا تحتيا في صناعة الترفيه السينمائي يهدف بوعي متعمد أو من دون وعي إلي إحداث صدمة وراء صدمة من أجل أن يعتاد الناس كسر التابوهات الأخلاقية حتي يتقبلوا موضوع الشذوذ الجنسي بنوعيه كأمر طبيعي وكتحصيل حاصل وكأن الهدف هو مواجهة التيار المحافظ والمظهر الديني الذي يتسيد قطاعات واسعة من المجتمع المصري والحالي بتيار معاكس يزرع فكرة التطبيع مع السلوكيات الاجتماعية المرفوضة أخلاقيا ودينيا ويعرضها دون استحياء.

    أتساءل: ما هي النسبة التي تمثلها "شيرين" في فيلم "بدون رقابة" في مجتمعنا المصري إذا ما افترضنا وجود هذه النوعية بالفعل؟.
    هل تشكل واحدة كل مليون امرأة كل ألف مثلا؟ هل ثمة إحصائية تقول لنا كم نسبة الشواذ من الجنسين حتي تتحول إلي نماذج تزداد نسبتها في الأفلام عاما وراء عام خصوصا في أفلام مخرجات ومخرجين بعينهم ثم يروج لها بعد ذلك التليفزيون والفضائيات عندما ينتقل عرض الفيلم من دور العرض التجارية إلي العروض المجانية داخل البيوت في المدينة والريف وأقصي الجنوب والشمال من عالمنا العربي.
    أحمد فهمي الذي يلعب دور طالب فاسد وفاشل مثل اصدقائه الآخرين زبائن "شيرين" وزملائها في الجامعة نبيل عيسي وإدوارد وباسم السمرة ووجودها يشكل منطقة جذب لفتيات شبقات للجنس وللحياة المتحررة من أي قيود أخلاقية أو دينية وجميعهن طالبات جامعة وكلهن في أعمار أكبر كثيرا من عمر نظائرهن في الواقع وهو خطأ يحاسب عليه المخرج.

    وفي شقة هذه المرأة التي تمثل بدورها المركز بالنسبة للأحداث نشاهد في بداية الفيلم إحداهن "ريم هلال" وهي تقدم وصلة رقص تلفت النظر إلي أنوثة متفجرة ويسهم في إبراز مفاتنها مصور الفيلم د. هشام سري مثلما يبرز سيقان فتيات اخريات في حركة استعراضية هدفها الاثارة والممثلة تقدم نفسها كموضوع للشهوة والاثارة الجنسية باختيارها للفستان وتصميمه ولونه ونوع النسيج وكلها تفاصيل تلتقطها العين بسهولة.
    المفارقة ان المشاهد الفقيرة التي صورت داخل المدرج في الكلية المختارة التي يدرسون فيها امتلأت بعدد من الكومبارس فلا توجد واحدة بينهن محجبة باستثناء واحدة من شخصيات الفيلم "راندا البحيري" ولهذه الشخصية قصة أخري سأشير إليها لاحقا وكأن الأحداث لا تدور في القاهرة ولا بين طالباتها ونحن نعلم ان النسبة الأغلب في الكليات بما فيها الخاصة محجبات الأمر الذي يوحي بكذب المشهد وتلفيقه أو عدم واقعيته.
    أثناء فترة الاستراحة داخل الدار التي تعرض الفيلم بوسط المدينة قمت شخصيا بحصر عدد الحاضرين ومجموعهم نحو 15 متفرجا عشرة منهم فتيات وتسعة من هؤلاء الفتيات محجبات ولو أضفنا عاملات "البوفيه" داخل نفس الدار سنجد ان كلهن محجبات بغض النظر عن أي شيء يمكن أن يقال في هذا الصدد وما أردت أن أقوله اننا إزاء عمل ترفيهي خالص وليست له رسالة اجتماعية ايجابية وان كان لمثل هذه النوعية من الانتاج دلالاتها علي الصعيد الاجتماعي كما انه عمل تعوزه المصداقية حتي علي المستوي الشكلي وهدفه أن يصل بالفيلم التجاري إلي حافة أفلام "البورنو" الاثارة المباشرة دون الولوج في هذه النوعية صراحة حتي ينفذ بجلده من مقص الرقابة كما انه لم يفلح بأي قدر في تناول الحياة الأسرية لهؤلاء والتي بدت هامشية جداً فالآباء والأمهات تقمصوا أدوارا أقرب إلي الكومبارس بما فيهم الممثل الطيب أحمد راتب الذي لعب دور والد كريم "نبيل عيسي" الطالب الحشاش المستهتر وحاول قدر ما اتيح له أن يعكس بعض المعاناة التي يتجرعها أب لابن مدمن وفاشل وظهرت رجاء الجداوي في مشاهد محدودة للغاية كأم لاهية مزهوة بابنها الوسيم هاني "احمد فهمي" دون إدراك منها للحالة المتدنية التي وصل إليها ففي أحد المشاهد نراه يكرس مسألة شد أنفاس "الشيشة" بكيف واضح ومن خلال "خرطوم" طويل يحتل اللقطة وكأنه يمارس نشاطا جنسيا لاشباع الشهوة.
    ما أردت أن أقوله ان الأجواء التي استحضرها صانع هذا الفيلم هاني جرجس فوزي لا تعكس مشكلة اجتماعية أو أخلاقية ولا يقدم أو ينوي تقديم هدف مفيد وبقدر ما يقدم استعراضا لأنواع من الانحرافات ولكن ليس بهدف إدانتها وانما لتوظيفها كعناصر جاذبة للجمهور ونوع معين منه ومجموعة الشخصيات التي شكلت وشاركت في هذا الاستعراض السلبي لمظاهر الحياة بالنسبة لشريحة من الشباب شخصيات تمثل ذواتها في الأغلب مخلوقات مسطحة وفاترة وسخيفة بما فيهم ادوارد الذي لعب شخصية "سامح" حيث يبدو كأبله أحيانا بتسريحة شعره وأدائه الثقيل التي يتجاوز وزنه شخصيا وبالذات في المشهد الذي يجمعه بوالد صديقته "شيماء" عندما قرر أن يخطبها.. وحتي حسن حسني في هذا المشهد بدأ أقرب إلي النمطية بأدائه الميكانيكي الخالي من الانفعالات أو التأثير وحتي المسكينة عايدة عبدالعزيز وهي ممثلة جيدة فعلا أدت دور والدة سامح "ادوارد" بطريقة سوقية وقدر من الفجاجة تناسب المستوي الاجتماعي الذي أظهرته الصورة داخل بيتها وأثناء قيامها بعمل حلة محشي فحتي مظاهر القبح لها جماليات يعرفها فنانو الفن السابع وليس فقط الحرفيين فيه.
    هذه التسمية ليست من عندي وانما حسب عناوين الفيلم في إشارة إلي رجاء الجداوي وحسن حسني وسيف عبدالرحمن.. الخ. هؤلاء الكبار الذين تواروا في الفيلم خلف الصغار ولم يظهروا إلا كعناصر مكملة للصورة.
    .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 11:49